محمد عبد القادر بامطرف
36
الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )
ومع التقادم تفرعت من هذه البطون الصغيرة أفخاذ عديدة وأصبحت كل التفرعات ، بطونا وأفخاذا ، أجزاء ثابتة من هذه أو تلك القبيلة الكبيرة ، وانتسبت إليها بحكم تقادم الحلف وديمومة المصلحة المشتركة . والنسابون لا يغفلون مثل هذا الانتساب المصلحي ، بل أنهم يشيرون اليه عندما يردون ، من قبل الاحتراز ، نسب الاشخاص ، النابغين من تلك البطون والافخاذ المتفرعة من القبيلة الضعيفة إلى القبيلة الكبرى التي تحالفت معها ، فيذكرون ، مثلا ، فلانا بن فلان الفلاني المنتسب إلى القبيلة الفلانية . وسنمر بالعديد من هذه الأمثلة في تراجم بعض أعلام هذا الكتاب . بيد أن بعض الباحثين الناقلين عن النسابين ربما أغفلوا مثل هذا الاحتراز غفلة أو اهمالا ، فوقعوا هم والذين يأخذون عنهم في محذور التخبط والخلط وأكبر شاهد على ذلك التخبط بعض الباحثين الأجانب الذين يغامرون فيتصدون لتنفيذ الانساب العربية . لقد رأينا لزاما علينا ذكر القواعد الهامة المرعية في الانساب العربية وما علق ببعضها من شوائب النقد الفج ، ثم توضيحها بالشواهد الدالة حتى لا نجعل القارئ العادي في شك من أمره حينما يطالع في تراجم الاعلام الذين احتواهم هذا الكتاب ، أن فلانا ينسب إلى آل فلان تحالفا أو ولاء ، أو أنه يعد في آل فلان في ديوان العطاء . ولا يصح الاخذ بنظرية ( الطوطمية ) أو ب ( دور الأمومة ) لدى محاولة تفسير أسماء القبائل العربية المماثلة أسماؤها لأسماء بعض الحيوانات أو النبات أو الجماد أو الأسماء التي تماثل أسماء النساء ، ذلك لان ما قد ذكرته الموارد العربية عن أسباب هذه التسميات قريب جدا إلى طبيعة حياة البادية العربية الصحراوية وعاداتها وتقاليدها وأساطيرها . ان الطوطمية نظرية حديثة قال بها المستشرق المحامي الاسكوتلندي مكلينان 16 ، وخلاصة النظرية هذه 17 : -